جلال الدين الرومي

284

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وهذا الكلام لا نهاية له ، فهيا أسرع نحو هذين الرفيقين الطاهرين المتعاملين بطهر . [ صفة التوحيد ] 3090 - قال رفيقه : أدخل يا من أنت كلي ، ولست مخالفا ، كما تخالف الأشواك الورود والرياض . - لقد صار الخيط مفردا ، ومن ثم قل الخطأ الآن ، وإن رأيتهما اثنين حرفي الكاف والنون . - فالكاف والنون كلاهما جاذب كالوهق ، حتى تجر العدم إلى " دنيا " الخطوب . - ومن ثم ينبغي أن يكون الوهق مكونا من شقين في شكله ، بالرغم من أن هذين الاثنين ذوا أثر واحد . - وإن كان المخلوق يمشي على اثنين أو على أربع ، فهو يقطع الطريق ، كالمقراض له طرفان ، والقص واحد . 3095 - وانظر إلى هذين القصارين الشريكين ، فهناك خلاف في الظاهر بين عمل هذا وعمل ذاك . - فأحدهما قد ألقي بالكرباس في الماء ، وشريكه الآخر يقوم بتجفيفه . - ثم يقوم الآخر بغمسه في الماء ثانية ، وكأن كليهما من العداوة يقوم بعمل مضاد للآخر . - لكن هذين الضدين باديي الخلاف ، قلب واحد وعمل واحد ، وكلاهما راض . - ولكل نبي ولكل ولي مسلكٌ ما ، لكنها ما دامت توصل إلى الحق ، فكلها مسلك واحد . 3100 - ولما كان النوم قد غلب جميع المستمعين ، فقد جرف الماء حجارة الطاحون .